الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة مدير المركز الوطني لفن العرائس: "فن العرائس له قدرة تشغيلية ضخمة لو وقع التفكير فيه بطريقة معاصرة"

نشر في  04 فيفري 2026  (09:13)

طلّ علينا النسخة السابعة من أيام قرطاج لفنون العرائس هذه السنة محتفلة بمرور 50 سنة عن تأسيس المركز الوطني لفنّ العرائس سنة 1976، حين كانت الانطلاقة آنذاك مع الفرقة المسرحية لفنون العرائس، وتحوّلها لاحقا إلى مركز وطني لفن العرائس قدّم طيلة سنوات طويلة أعمالا متنوعة ومهمّة، وهو ما يجعلنا نتساءل اليوم عن الوجهة القادمة أو المشاريع المنتظرة من هذا الصرح الثقافي العريق.

وتعيش مدينة الثقافة الشاذلي القليبي وعدد من الجهات على وقع الدورة السابعة من أيام قرطاج لفنون العرائس التي انطلقت يوم 01 فيفري 2026 لتتواصل إلى حدود يوم 08 فيفري الجاري، وينتظم المهرجان بمشاركة 16 دولة وأكثر من 100 عرائسي وما يناهز ال38 عرضا، منها العروض المحترفة وعروض أخرى للهواة أيضا، فضلا عن الورشات والندوات والماستر كلاص والعروض التنشيطية والموسيقة.

وفي لقاء بمدير المركز الوطني لفن العرائس السيد عماد المديوني، تحدّث حول مختلف هذه المعطيات وغيرها...

-المدير العام للمركز الوطني لفنون العرائس السيد عماد المديوني وجدت نفسك أمام تحدّ صعب، كيف تحضّر لدورة جديدة من أيام قرطاج لفنون الرائس في أربعة شهور ونصف تقريبا؟

نعم كان التحدّي كبيرا، وكان عليّ أن أكون على قدر هذه المسؤولية الكبيرة، ورغم ضغط الوقت فقد أنجزنا ما وعدنا به، وانطلقت النسخة السابعة من المهرجان.

-دورة استثنائية كونها تحتفي بالذكرى الخمسين لتأسيس المركز، هل كان مغريا أن تراهن على الأرقام القياسية لإنجاز هذه الدورة الاستثنائية؟

لا، لم تكن غايتي الأرقام القياسية بقدر ما كنت أبحث عن جودة العروض، والحقيقة أننا رفضنا مشاركات عديدة بسبب ضعف المحتوى، قد لا يكون العدد قياسيا للعروض التي تشارك هذه السنة ولكنه عدد مهمّ كونه يضمّ أبرز وأهم أجود الأعمال المحلية والدّولية.


-ما الذي جعلك تشعر بالفخر وأنت تتابع حفل الافتتاح؟

حقيقة هناك أكثر من أمر أشعرني بالفخر، أولا الإقبال الجماهيري رغم التقلّبات المناخية وهذا الطابع الاحتفالي الذي سيطر على الأجواء داخل مدينة الثقافة وفي مختلف الشوارع التي مرّ منها المهرجان، كذلك التنفيذ الجيّد للمعرض الوثائقي الذي يمثّل مرجعا هاما لرواد الفضاء الذي يقام فيه المهرجان.

-وما الذي أزعجك كمتابع لمختلف الفعاليات في يوم الافتتاح؟

(بعد تفكير) ...حقيقة لم أستحسن أن نتجاوز ولو بدقائق معدودة التوقيت المبرمج للحفل، تمنيت لو أننا التزمنا بالتوقيت وربما كان علينا مراجعة توقيت بعض المداخلات على الركح.

-هل نضجت تجربة فن العرائس في تونس بمرور 50 عاما على تأسيس المركز الوطني لفنّ العرائس؟

لو نقارن حركة فن العرائس في تونس بالحركة المسرحية سنجد فرقا على مستوى الانتشار والتوسّع نحو الولايات، فما ينقص التجربة العرائسية حاليا هو تكوين جيل من العرائسيين في فضاءات مخصصة لفنذ العرائس في والولايات، عندما تتحقق هذه النقطة تتعزز التجربة وتصبح أكثر نضجا.

-وكيف ترى التجربة العرائسية في تونس مقارنة بالتجارب العالمية؟

إفريقيا وعربيا نحن روّاد التجربة ولنا وزن حقيقي بين مختلف بلدان إفريقيا والبلدان العربية.
أما عالميا فنحتاج على رؤية أعمق لهذا الفن القادر لو توفّر القرار أن يصبح مصدرا من مصادر التنمية المستدامة، لأن له قدرة تشغيلية كبيرة، لو انخرط في منظومة الاقتصاد الثقافي.

-عماد المديوني المدير الجديد للمركز الوطني لفنّ العراس، بماذا تعد في المستقبل القريب؟

هناك اشتغال على إنتاجات مسرحية جديدة للمركز، تنطلق التمارين والإعداد لها في شهر أفريل المقبل، كما أني أحلم بتوسيع المركز، أن يحتضن إقامات فنية قارّة، وورشات متواصلة وأن يشعّ أكثر على الجهات والولايات، وأن يصبح مصدرا هاما في التنمية الاقتصادية...أحلم بهذا وأكثر.